وطن الشمس

 
وطن الشمس
 
 
candle.gif
 
 

أبي أخبرني ..

بأن شوارع وطني

ملأتها الحجارة ..

وأن الصخور ستملأها ..

أخبرني ..

بأن الياسمين سيُقتل ,

وأن الرمان سيغضب

بعدما أزهاره تُغتصب ،

أخبرني ..

بأن الطرقات ستصبح للنجمات أسيرة ،،

للرياح أسيرة ،،

للقمر أسيرة ،،

أخبرني ،،

بأن ،

أشجار الكينا .. ستموت ..

أقراص الفل الأبيض ... ستموت ..

حتى زهرة عباد الشمس .. ستموت ..

أخبرني ،

بأن الشتاء سينتهي ..

وأن النجمات ستسقط ..

وأن الطيور ستُسجن ..

قدم لي أبي زهرة بيضاء ..

ممزقة أوراقها ..

أخبرني ،

أن وطن الشمس مات ..

همسني بصوت منخفض وقال :

إبحثي عن وطن شمسه لا تموت ،

عن وطن .. ياسمينه حي لا يسقط ،

أخبرته ،،

بأن ، تلك الزهرة ممزقة الأوراق ،

هي وطني ..

وصمتت .

 
زهرة المدائن

لأجلك يا بهية المساكن يا زهرة المدائن

 

يا قدس يا قدس يا مدينة الصلاة

 

عيوننا إليك ترحل كل يوم

 

تدور في أروقة المعابد

 

تعانق الكنائس القديمة

 

و تمسح الحزن عن المساجد

 

يا ليلة الأسراء يا درب من مروا إلى السماء

 

عيوننا إليك ترحل كل يوم و انني أصلي

 

الطفل في المغارة و أمه مريم وجهان يبكيان

 

لأجل من تشردوا

 

لأجل أطفال بلا منازل

 

لأجل من دافع و أستشهد في المداخل

 

و أستشهد السلام في وطن السلام

 

و سقط الحق على المداخل

 

حين هوت مدينة القدس

 

تراجع الحب و في قلوب الدنيا أستوطنت الحرب

 

الطفل في المغارة و أمه مريم وجهان يبكيان و أنني أصلي

 

الغضب الساطع آتٍ و أنا كلي ايمان

 

الغضب الساطع آتٍ سأمر على الأحزان

 

من كل طريق آتٍ بجياد الرهبة آتٍ

 

و كوجه الله الغامر آتٍ آتٍ آتٍ

 

لن يقفل باب مدينتنا فأنا ذاهبة لأصلي

 

سأدق غلى الأبواب و سأفتحها الأبواب

 

و ستغسل يا نهر الأردن وجهي بمياه قدسية

 

و ستمحو يا نهر الأردن أثار القدم الهمجية

 

الغضب الساطع آتٍ بجياد الرهبة آتٍ

 

و سيهزم وجه القوة

 

البيت لنا و القدس لنا

 

و بأيدينا سنعيد بهاء القدس

 

بايدينا للقدس سلام آتٍ

 

سيفٌ فليشهرْ في الدنيا ولتصدعْ أبواقٌ تصدعْ

 

الآن الآن وليس غداً.. أجراسُ العودة فلتقرعْ

 

أنا لا أنساك فلسطينُ.. ويشدُّ يشدُّ بي البعدُ

 

أنا في أفيائك نسرينُ.. أنا زهر الشوك أنا الوردُ

 

سندكُّ ندكُّ الأسوارَ.. نستلهم ذاك الغارْ

 

ونعيد إلى الدارِ الدارَ نمحو بالنارِ النارْ

 

فلتصدعْ فلتصدعْ أبواقٌ أجراسٌ تقرعْ قد جُنَّ دمُ الأحرارْ

 

 

 

 

 

(9) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 21 ديسمبر, 2006 11:00 م , من قبل farahabusaif
من فلسطين

رلى جميل جدا ما تكتبيه...

آه يا جرحي المكابر
وطني ليس حقيبة
وأنا لست مسافر
أنا العاشق و الأرض حبيبة

فرح


اضيف في 22 ديسمبر, 2006 10:26 ص , من قبل joharhayyad

وماذا أخبرتك أمك يا رولا؟
هل كانت أكثر تفاؤلا من أبيك؟


اضيف في 22 ديسمبر, 2006 10:29 ص , من قبل joharhayyad

أي موت يعيش هنا!
مع القرنفل والياسمين,
أية عذابات,
أية سراديب معتمة,
لعل الضوء في نهايتها رولا!


اضيف في 22 ديسمبر, 2006 02:53 م , من قبل roolaa
من فلسطين

فرح .....

إنني مندوب جرح لا يساوم .... علمتني ضربة الجلاّد أن أمشي على جرحي... وأمشي... ثم أمشي... وأُقاوم .

سعيدة بقربك فرح ...


اضيف في 22 ديسمبر, 2006 03:10 م , من قبل roolaa
من فلسطين

لم يكن أبي متشائما ..
بل كان يتيم الوطن .
وأمي أيضا ..
وأنت أيضا ..

أستاذي ..
نحتاج دوما لأن نعيش في الظلام ..
فمنه وُلدنا .. وبسببه أصبح للنور معنى في أرواحنا .

حتى الياسمين ...
ستراه هنا محبا للظلام ..
حتى القرنفل الأبيض ..
ستراه جالسا على قبور أزهار الرمان .
حتى النور .. ستراه يتنعم بهدوء الظلام .



اضيف في 23 ديسمبر, 2006 02:33 م , من قبل joharhayyad

رولا,
أنا متأكد أن أباك وأمك لم يكونا متشائمين. الظروف كانت أقسى منهما ومنا جميعا.
بالنسبة للنور والظلام,
لا أدري,
وإن كنت أعتقد أننا بحاجة, كما تقولين, لهما معا,
وبالنسبة للقرنفل والياسمين,
يمكنهما العيش في كل مكان,
دائما يمتعاننا برائحتهما الذكية,
ويجعلان لحظاتنا تجربة صوفية واصلة,
لنصل معا أن يبقى الياسمين في ديارنا,
والفل على طرقاتنا,
في زمننا هذا,
وفي كل حين


اضيف في 23 ديسمبر, 2006 08:37 م , من قبل dinay

آه ... يا وطن
أسأل الله تعالى أن يجعلنا أهلا للنصرة على الأعداء ... وأن يفرج كربنا فنعود إلى ديارنا ...
جزاكم الله خيرا على هذا الطرح القيم


اضيف في 24 ديسمبر, 2006 09:26 ص , من قبل mahaigbaria
من فلسطين

رولا
ان عنوان مدونتك لقد شدني كثيرا وقد تذكرت ذلك الموضوع الذي كتبته قبل 6 سنوات بعنوان وطني ليس حقيبة وانا لست مسافر
يا الهي .. اي معنى جميل تحمل هذه الكلمات في طياتها ...
مدونتك غاية في الروعة والجمال اتمنى لك المزيد من التفوق
سلام


اضيف في 04 يناير, 2007 11:43 ص , من قبل الشاعر / محمد خضير
من لإمارات العربية المتحدة

قد تكون الزهرة ممزقة الأوراق ،
لكنها أوراق لا تموت ، ولا تذبل ،
أوراق بحجم الحب ، أبدا لا تنتهي
فهذا هو الوطن يا رولا ، هذا هو العطاء والشمس التي نبحث عنها
فلسطين بكل تفاصيلها ، هي الشمس التي لا تغرب عن الذاكرة وهي الزهرة التي وإن سقطت أوراقها فهي خضراء برغم الخريف ، خضراء برغم من تآمروا على فض اللون وتغيير الأسماء ، خضراء رغما عنا جميعا .
مع تحياتي




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية